منتدى طلاب التاسع والبكلوريا في سورية

التعليم هدفنا والتفوق غايتنا
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
12/3/2013, 4:03 am من طرف حياة

» من ام الى ابنها
12/3/2013, 3:52 am من طرف حياة

» وطني ينزف
1/8/2012, 11:50 pm من طرف منال80

» في بعض المواقف
14/6/2012, 1:24 am من طرف جرح الزمان

» حين أشتاق إليك....
14/6/2012, 1:21 am من طرف جرح الزمان

» يارب نصرك
30/5/2012, 12:36 pm من طرف حياة

» سأغلق الكتاب
19/5/2012, 12:37 am من طرف أحمد

» انتظرت طويلا
15/5/2012, 2:46 am من طرف حياة

» الحياة ...
15/5/2012, 2:36 am من طرف حياة

» ليت البعد بيدي حبيبي
15/5/2012, 2:29 am من طرف حياة

» إلى حبيبتي مصر
13/5/2012, 11:19 pm من طرف نور

» عذراً حبيبي سأتحملك
13/5/2012, 7:51 pm من طرف جرح الزمان

» لن أتركك حبيبى
13/5/2012, 7:39 pm من طرف جرح الزمان

» هذه أنا
4/5/2012, 3:43 am من طرف أحمد

» لاصفقات في الحب
1/5/2012, 3:50 am من طرف أحمد

» ارضاء الرجل
1/5/2012, 3:11 am من طرف حياة

» الذكر والأنثى
29/4/2012, 2:05 am من طرف جرح الزمان

» اذكرني بالخير
26/4/2012, 5:11 pm من طرف أحمد

زوار المنتدى

.: أنت الزائر رقم :.

free counters

شاطر | 
 

 لورانس العرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى سالم





سورية
ذكر


العمر : 33
المدينة : سورية
الدراسة : مدرس تاريخ, ماجستير تاريخ
عدد المشاركات : 82
تاريخ التسجيل : 19/09/2008
الابراج : القوس

السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: لورانس العرب   21/12/2008, 7:32 am

الرجل اللغز
انقسم العشرات من الكتاب والباحثين حول شخصية ( لورنس العرب )، بين من يراه جاسوسا ذكيا اندس بين العرب لأغراض استعمارية، ومن اعتبره اسطورة انجليزية، وبين هؤلاء واولئك، وقف فريق ثالث يحاول التوفيق بين الرأيين لقد حازت شخصية لورنس على تألق فريد نتيجة لثورة الجدل التي قامت حوله ولا تزال، وعلى حجم مشاركته وأهميتها في ثورة العرب الكبرى والتي فجرها الهاشميون أثناء الحرب العالمية الاولى. ان الذين تناولوا شخصية «لورنس» من الغربيين اعتبروه اسطورة، وأوصلوه الى الذروة، حتى وقف مع «نابليون» و«تشرشل» و«برناردشو» و«فولتير» و«روسو» وغيرهم، كما اعتبروه ثروة قومية ينتمي الى أمة غربية قام بالقضاء على الخلافة الاسلامية، وقسم المنطقة العربية، وقدمها هدية للغرب.
اما الشرقيون الذين كتبوا عنه فقد حملوا في أذهانهم صورة المستعمر والجاسوس البريطاني ومقسم الأمة ومحطم دولة الخلافة الاسلامية وفاتح الشرق امام المستعمرين البريطانيين والفرنسيين، فهو صورة من صور المستعمر، وان كان قد قدم نفسه بذكاء ودهاء الى ان وصل الى صانعي القرار.
وهناك صورة رسمها لورنس لنفسه من خلال ما كتبه في مذكراته وكتبه والوثائق التي أفرجت عنها وزارة الخارجية البريطانية
ابن غير شرعي
ولد توماس ادوارد لورنس في 16اب (أغسطس) عام1888 في إنكلترا
والده أيرلندي الأصل هجر زوجته لسوء طباعها وأقام مع مربيةاولاده سارة التي عاشرها معاشرة الزوجات فانجب منها خمسة أولاد ذكور منهم توماس لورنس وهكذا فان لورنس (ابن غير شرعي)في أيام كانت فيها الولادة غيرالشرعية مدعاة للخجل والعار (في بريطانيا) ..
ويقال أن الولادة غير الشرعية أثرت في تكوين شخصيته وكانت حافزا له للسعي إلى التفوق لمحو عار الولادة الغير شرعية ومنذ صغره ظهرت علية نزعة السيطرة والتفوق الحاد والقيادة والشجاعة في لعبتي السلم والحرب..كما بدت علية سيماء الذكاء الحاد والمخيلة الوثابة والإحساس المرهف ...
ومما اثر في لورنس في صغره كونه عاش في بيئة رجال لا يخفف من خشونتها سوى حنان الأم وفي كبره ضل يتفادى مجالس النساء حتى أشيع عنه الشذوذ وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بجامعة اكسفوردقسم الآثار-فرع البحث العلمي..
الثورة العربية
بدأت الحرب العالمية الأولى فعين لورانس برتبة ضابط احتياط في فرع الخرائط لدى القيادة العامة للقوات البريطانية (المحتلة للقاهرة في حينه ) وبعد ذلك التحق بمقر المخابرات البريطانية بالقاهرة ..
ثم نقل نشاطه إلى منظمة سرية أنشئت في القاهرة تحت اسم مستعار لتغطية نشاطها باسم (المكتب العربي) وهذا المكتب عبارة عن فرع من فروع المخابرات البريطانية لممارسة النشاط التخريبي في مصر والأقطار العربية وبعض البلدان التابعة للسلطة العثمانية..
وبتاريخ 12 تشرين الأول(أكتوبر) 1916م توجه السير ستور البريطاني إلى السعودية وكان اسمها في حينه (الحجاز) أو الجزيرة العربية يرافقه لورنس وبعض الضباط البريطانيين كانت تلك الرحلة تاريخية بالنسبة إلى لورنس إذ انه بدأت معه أسطورة (لورنس العرب) بل بدأت معها اكبر ملحمة عرفتها حياة إنسان بريطاني ..
إنها قصة رجل تشبه أخبار الخرافات فقد استطاع التسلل إلى القبائل العربية التي كانت ثائرة على الاستعمار العثماني وراغبة في التخلص من حكم (الأتراك)
استطاع لورنس أن يقنع العرب بالثورة على العثمانيين والتحالف مع بريطانيا مقابل التعهد لهم باقامه دوله عربيه واحدة مستقلة .. تمتد من البحر الأحمر حتى الخليج العربي وتشمل الجزيرة العربية بأسرها بما فيها الساحل السوري الذي يضم سوريا ولبنان وفلسطين ..
وقام لورنس في حينه بتسليم شريف مكة رسائل موقعه من مكماهون المندوب السامي البريطاني في مصر وهذه الرسائل تتعهد باسم الحكومة البريطانية بتنفيذ التعهدات المذكورة أعلاه وسميت هذه الرسائل ب(مذكرات مكماهون)
كما أصدرت السلطات البريطانية ما يثبت للقبائل العربية أنها سوف تنفذ ما تعهد به لورنس باسمها..
وهكذا بدأ لورنس عمله في المنطقة العربية كضابط ارتباط، كان غرضه الاساسي الوقوف مع حاجات القوات العربية المحاربة، تمهيدا لتزويدها بحاجاتها من المؤن والسلاح..
الا انه سرعان ما انيطت به مهام اكبر واخطر ..فنظرا لاجادته العربية .. واكتسابه لحب العرب من خلال معايشتهم لفترات طويلة .. فقد اوكلت اليه مهام في تدريب العرب على استخدام المتفجرات ..ونسف الجسور الحديدية والقطارات المعادية، ثم اسندت اليه مهمة تنظيم قوات الامير فيصل بن الحسين فشارك في الحملة المتجهة من الحجاز نحو بلاد الشام كما شارك ببعض المعارك التي خاضها العرب بالتنسيق مع الجنرال (اللنبي allenby) قائد قوات الحلفاء في فلسطين..
ولكن ما إن انتهت الحرب العالمية الأولى حتى تنكرت بريطانيا لوعودها هذه وجزأت البلاد العربية كما هو معروف وذهبت وعود (لورنس) أدراج الرياح ..مما اوقعه في حرج كبير امام اصدقائه العرب
وفي مؤتمر «فرساي» في باريس عام 1919م الذي عقد بعد نهاية الحرب ظهر لورنس كشخصية مؤثرة في مجريات المؤتمر، وحاول انتزاع شيء للعرب في صراع محموم لاقتسام مناطق النفوذ في الشرق، ولكن كل محاولاته ذهبت سدى ..
هنا استغل البعض - ممن لم يحبوا هذا البريطاني الفرصة - فبدأوا في تشويه صورته .. بانه ليس الا مجرد عميل مهمته الأساسية هي تفتيت البلاد العربية وعدم السماح لها بتوحيد قواها لان وعد لورنس لشريف مكة باسم بريطانيا كان ينص على قيام القبائل العربية بالثورة ضد الأتراك .. مقابل قيام دوله عربيه وهو مالم يحدث
وكان ( نوري السعيد) الذي اصبح فيما بعد رئيسا لوزراء العراق .. يحرض الملك فيصل عليه وزادت الشبهات حوله عندما نصح الملك فيصل بان يعترف بقيام وطن قومي لليهود في فلسطين ..
لم ينل فيصل بن الحسين شيئاً من باريس فعاد إلى دمشق وقد عين ملكا لسوريا حتى اضطر لمغادرتها بتاريخ 25 حزيران (يونيو) 1919 بعد معركة ميسلون المعروفة..
اتضح فيما بعد أن البريطانيين لم يخلوا بوعودهم للعرب فقط .. بل انهم عقدوا اتفاقا سريا مع فرنسا بتاريخ 16 أيار 1917 عرف هذا الاتفاق فيما بعد باسم (معاهدة سايكس بيكو) التي وقعها عن الجانب البريطاني مارك سايكس وجورج بيكو عن فرنسا بموجب هذه المعاهدة تعود سوريا ولبنان لفرنسا وتعود العراق والأردن وفلسطين لبريطانيا
إن جميع هذه المعاهدات جعلت العهود المقطوعة للعرب من قبل لورنس باطلة وقد اعترف لورنس بنفسه فيما بعد بقوله:
إن أخبار هذه المعاهدات من وراء ظهري قد وصلت إلى آذان بعض العرب عن طريق تركيا ..حينئذ طلب مني الأصدقاء العرب أن اضمن لهم تعهدات بريطانيا التي انتمي إليها ولكني لم اكن قد أبلغت رسميا لا بتعهدات ( مكماهون ) ولا بمعاهدة ( سايكس بيكو) لان هذه المعاهدات وضعتها وزارة الخارجية البريطانية دون علمي ..
ولكنني (أي لورنس) لست غبيا إلى درجة الجهل.. لأنه إذا ربحنا الحرب ستكون تعهدات المسؤولين البريطانيين حبرا على ورق فلو كنت مستشارا مخلصا لكان علي تسريح جميع رجالي من المقاتلين العرب ولا ادعهم يعرضون حياتهم للخطر بسبب تعهدات مشبوهة.. ولكن الحماس العربي معنا كان خير ورقة بيدنا في حرب الشرق الأوسط ضد تركيا حليفة ألمانيا ..وهكذا أكدت لرفاقي في القتال أن إنكلترا ستحترم تعهداتها إذا ربحنا الحرب .. ولدى تأكيدي هذا استمر المقاتلون العرب في القتال بشجاعة أما من وجهتي(أيضا لورنس) فلم اكن فخورا بما فعلت لأني لاأزال أحس بمرارة الخجل من العرب ..
أما الحكومة البريطانية فقد اعتبرت أن لورنس يقوم بخداع العرب لمصلحتها فقامت بمنحه (وسام الحرب) ولكن لورنس عندما شعر بما يبيت للعرب .. رفض الوسام ..فاعتبر الملك البريطاني هذا الرفض إهانة له كما سبق له أن رفض استلام معاشه من الجيش البريطاني ليضل حرا في تصرفاته..
العودة الى بريطانيا
بعد كل ذلك وبعد انتهاء الحرب العالمية الاولى انتهت مهمة لورنس تقريبا في البلاد العربيه فعاد إلى بريطانيا .. وعين مستشارا للسير ونستون تشر شل (وزيرالمستعمرات البريطانيه في حينه) وبقي في هذه الوظيفة يمارس اختصاص الشؤون العربية حتى عام 1922 حيث استقال فجأة من عمله وكان قد بلغ من العمر (34) عاما ..
وقد صرح لأحد الصحفيين عن سبب استقالته انه ترك العمل لانه اصبح يخجل من نفسه لأنه لم يستطع تحقيق الآمال التي علقها عليه أصدقاؤه العرب ..
وبعد هذه الاستقاله اصيب لورنس بالاكتئاب الشديد فانطوى على نفسه مبتعدا عن الجميع واصبح لا يتحمل حياة المجتمع وكعادته يتجنب النساء بشكل خاص .
وبعد انقضاء عدة اشهر على هذا الحال قرر أن يشتغل لنفسه لينسى ما هو فيه فانضم إلى القوات الجوية البريطانية كجندي عادي وتحت اسم مستعار هو (روس) ..
وبما أن بريطانيا كانت تستعمر أفغانستان فقد حصل تمرد من قبل القبائل الافغانيه مما اضطر المسؤولين في المخابرات البريطانية إلى البحث عن لورنس وإخراجه من الجندية وإرساله إلى أفغانستان باعتباره خبيرا في حرب القبائل عن طريق العراق الذي كان تحت الاستعمار البريطاني أيضا.. وقد منح رتبة(كولونيل) .. وسمي في حينه رسول بريطانيا إلى الشرق وقد حاول منذ وصوله إخماد التمرد بالقوة فاحتجت الحكومة الافغانيه مما دعا الحكومة البريطانية إلى استدعاء لورنس من الحدود الافغانية فعاد مجددا إلى لندن وبعد عدة أيام أطيح بالحكومة الأفغانية .
في لندن انطوى على نفسه حتى لم يعد يراه أحد مطلقا فأخذت الإشاعات تنطلق هنا وهناك حول اختفائه ...منها من قال انه أصيب بالجنون وعاد إلى الصحراء العربية التي احبها ليبقي بقية حياته فيها تكفيرا عن خداعه للعرب ..
وإشاعة ثانية تقول أنه توجه إلى (التبت ) وانتسب إلى أحد الأديرة البوذية وحلق شعر رأسه على الصفر واصبح راهبا بوذيا هناك تأديبا لنفسه

ولكن لورنس كـــان قد شغل نفسه بشيء آخر ولم يعد للصحراء ولا إلى التبت فقد ظهر في عام 1926 حيث تبين انه كان معتكفا في منزل ريفي صغير يؤلف كتابة الشهير .. الذي سماه (أعمدة الحكمة السبعة ) الذي شرح به جميع ما جرى معه خلال الأعوام التي قضاها في البلاد العربية ( مصر-الحجاز-العراق- سوريا ) وفي هذا الكتاب قال لورنس كل شئ بصراحة متناهية فلا رحم أحد من قلمه .. ولا رحم نفسه أيضا.. حيث نشر في كتابه صراحة أن بريطانيا خانت القضية العربية بمفهوم تلك الأيام..
وقد جاء الكتاب تحفة أدبية حوى كل شئ عن مغامراته.. وما أن صدر هذا الكتاب إلى الأسواق حتى عادت اسهم لورنس إلى الارتفاع لدى الشعب البريطاني حتى وصل إلى مرتبة التقديس والاحترام من قبل البريطانيين الذين سمعوا بما قدم لبلاده من الخدمات فوصفوه بأنه جسد افضل سمات الإنسان الشريف الحكيم العادل الشجاع الذي يتعامل مع الملوك والشعراء ومنهم من سماه (هذا العربي الأبيض) و ( ملك دمشق غير المتوج ) وانه اشهر بريطاني في القرن العشرين بعد ونستون تشرشل ونتيجة تعلق البريطانيين به أقيم له تمثال في كاتدرائية القديس بولس إلى جانب تمثالي نلسون وولنفتون وقد وصفة أحد الصحفيين بقوله:
إن لورنس استطاع أن يلهم ويتزعم اكبر حركة عربية وطنية وقاد هذه الحركة حلى نهايتها الظافرة .. ورغم انه كان يتمتع بشهرة واسعة وسلطة تكفي لجعله إمبراطور في أي مكان يختاره دون أن يعتنق دينا غير دينه (ويقصد الصحفي دين الإسلام) ولكنه مضى إلى ابعد من ذلك بالسعي مع العرب البدو والأكل على طريقتهم باليد من المنسف رأسا .. كل ذلك لكي يتيح الفرصة أمامهم للإعجاب به والانقياد له وهذا ما حصل ؟؟
رأي الفريق الاخر ..عميل .. شاذ جنسيا ونازي

كما اسلفنا ان هناك من ينظر الى لورنس كعميل وجاسوس للمخابرات البريطانية ..وانه لم يحب العرب يوما كما اشيع او اشاع هو عن نفسه بل انه كان يمقتهم ويكرههم وانه لم يحاول توحيد قبائلهم المشتتة عندما كان الامر بيده بهدف تكوين دولة عربية موحده بل كان على النقيض من ذلك تماما كان يسعى لتفتيت العالم العربي وتجزئته لان مصلحة بريطانيا تحتم ذلك.. وعلاوة على ذلك لم يكن يساعد قضية حرية العرب واستقلالهم كما ادعى وزعم حين عودته الى لندن بل كان يبذل كل جهده لضم البلاد العربية الى الامبراطورية البريطانيه وانه وعد العرب بالحرية والاستقلال (بناء لتعليمات المخابرات البريطانية) كما وعدهم بتشكيل دولة عربية واحده لانه كان يعلم طيلة الوقت ان حكومتة لن تسمح للعرب بالاستقلال والحرية على الاطلاق لكي تستمر باستعمار هذه البلاد ونهب خيراتها
ويستند هذا الفريق في رأيه على وثائق يقول انه تم الافراج عنها بعد مرور ثلاثين عاما لتقادمها كما هو معمول به في المخابرات البريطانية
وجاء بتقرير سري ارسله لورنس الى المخابرات البريطانية عام 1916 قوله :
اننا كبريطانيين اذا تصرفنا مع العرب كما يجب فاننا سنتمكن من تفتيتهم وتجزئتهم الى امارات صغيرة شبيهة بالموزاييك السياسي تغار من بعضها وتحارب بعضها وتبقى عاجزة عن التكاتف والوحدة ..
وفوق ذلك كله كان لورنس عالما باتفاقية سايكس بيكو ولكنه يخفي معلوماته عن العرب ..
ولكنه اختلف مع المخابرات البريطانية فيما بعد ليس لانها غدرت بالعرب وحنثت بوعودها لهم بل لانها لم تقبل خطته في الغدر والحنث بالوعود لانه كان يريد ان يصبح حاكما غير علني على احدى الدول العربية الدائرة في فلك الاستعمار البريطاني ولكن لندن رفضت رغبته هذة في حينها ومن خلاصة الوثائق والرسائل التي خلفها لورنس وراءه يتبين انة كان يكذب طول الوقت وكان يتخذ لنفسة صورة ماساوية كالتشبه بالشاعر الانجليزي اللورد بايرون ولكنه لم يستطع ان يكون سوى افاك واسع الحيلة وان كتابه (اعمدة الحكمة السبعة)نصفه اختلاقات ..
ان لورنس كان في افضل الظروف نصف محتال وان المخابرات البريطانية تعرفه على حقيقته ومع ذلك سمحت لبعض موظفيها بان يسموه (رجل المخابرات البريطانيه الاول في حينه )ولما اصبحت في غنى عن خدماته تخلت عنه والقته جانبا بل وداسته كما يدوس المدخن عقب سيجارته بعد الانتهاء منها ..
ومع ذلك لم يكن من الصعب عليه ان يصبح بين ليلة وضحاها (كاتبا) ويعتكف في منزله الريفي عدة سنوات ليخرج بعدها ويطبع كتابه الشهير (اعمدة الحكمة السبعة) الذي احدث ضجة كبيرة حتى ان تشرشل بعد الاطلاع على هذاالكتاب الذي اهداه له لورنس وصفه بانه من اعظم الكتب التي وضعت في كل زمان ومكان ووصف الجاسوس البريطاني بانة يتميز بعبقرية ادبية هائله.. ثم اتضح فيما بعد ان الكاتب البريطاني الساخر (برنادشو) قد ساعدة في تحرير هذا الكتاب.
ميول لورنس الهتلرية:
بعد تعرضه لحادث السيارة ارسل الى صديقه وليامسون يدعوه لمقابلته قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة بسبب خطورة الحادث الذي تعرض له فهرع وليامسون الى المستشفى الذي يرقد فية لورنس فافضى له باعتراف سياسي ثم فارق الحياة ولدى سؤال وليامسون عن فحوى الاعتراف اجاب بان لورنس كان يحلم بتعزيز الصداقة مع المانيا وانة يموت حزينا لانه لم يتمكن من مقابلة هتلر ..
وبعدوفاته بفترة وجيزة اعترف الكاتب البريطاني المعروف ليدل هارت وعلى لسان لورنس قبل وفاته بان الفاشيست البريطانيين اقترحوا عليه ان يصبح زعيما لهم وهذا يعني انه لو لم يمت لورنس بحادثة الدراجة لاصبح (دكتاتورا للفاشيست البريطانيين) كما انه كاد ان يصبح ( دكتاتورا) للصحافة البريطانية بعد الانقلاب الفاشيستي ولولا موقف الحكومة البريطانية المتشدد في حينه لاصبح لورنس (غوبلز بريطانيا)..
ومن المعروف ايضا انه على الرغم من ان لورنس كان بعد الحرب العالمية الثانية يبدوا بعيدا عن السياسة وينفي مشاركته فيها الاانه كان على صلة بتجمع سياسي معين في بريطانيا وهو التجمع الموالي لالمانيا وكان من بين اصدقائه ليدي استور المعروفة بلقب (حامية صالون كليدن) الذي يضم البريطانين المنادين بالنزعة الهتلرية او تواطؤ بريطانيا مع المانيا النازية ضد الاتحاد السوفييتي وكانت هذه المجموعة تضم كذلك نيفيل تشمبرلن واللورد هاليفاكس وامتدت خيوطها فيما بعد الى روبنتروب سفير هتلر في البلاط البريطان.. ولكن موت لورنس جعل هذة الجماعة الفاشيستية تنكمش على نفسها حتى تلاشت تماما0
لورنس الشاذ:
وايضا بعد كشف وثائق لورنس وجدت رسالة بخط يده مرسلة الى احد موظفي المخابرات في اول عهده بالتجسس والعمالة يشكو فيها حاله (اي لورنس) ومن كلام الرسالة يقول لصديقه :
- تصور انني اصبحت اشبة ماكون بعاهرة وتخيل انني اصبحت اضع نفسي تحت تصرف ( الجنس الاسمر) ابيع نفسي
ولدى التاكد من الموظف الذي ارسلت الية الرسالة اعترف بها واضاف ان لورنس سبق ان اعلمه بانه وقع مرة في اسر الاتراك حيث تعرض للتعذيب المضني واعتدي علية الجنود الاتراك اعتداء جنسيا.. ولكنه تمكن من الفرار والعودة الى حماية القبائل العربية التي استطاعت ان تهجم على الاتراك في الشمال وتقضي عليهم..
النهاية
في 13ايار(مايو1935 بينما كان لورنس يسير على دراجته النارية بسرعة جنونية ، كما كان شانه دوما في احد شوارع لندن اعترضه فجاة صبيان يركبان دراجة هوائية فحاول تجنبهما وتحاشى صدمهما بدراجته الناريه فاختل توازنه وسقط على الارض فاصطدم راسة باحجار الرصيف السوداء بقوة ففقد وعيه ونقل الى المستشفى حيث توفي بعد خمسة ايام0
وبعد اجراءت الدفن ظهرت علامات استفهام كثيرة حيث تحدث الناس عن سيارة رويس سوداء كانت تطارد لورنس وان قصة الصبيين مختلقة من المخابرات البريطانية ..فهل كان كل شئ مدبرا لاسكات لورنس ومنعه من تاليف كتاب اخر باسم (اعمدة الحكمة الثمانية) وهل اصبح موته لغزا محيرا كما كانت حياته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لورانس العرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلاب التاسع والبكلوريا في سورية :: مكتبة البحث التاريخي الجامعي :: المكتبة التاريخية :: التاريخ المعاصر-
انتقل الى: